

.jpeg)
بحثت اطروحة دكتوراه في قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية في كلية الآداب بجامعة البصرة (التحليل المكاني للتغير المساحي لزراعة أشجار النخيل في محافظة البصرة بين سنتي 2000 و2024 – دراسة في جغرافية الزراعة) وتضمنت الاطروحة التي قدمتها الطالبة إيمان طه عبد الحسن.
وهدفت الأطروحة التي قدمتها الباحثة إيمان طه عبد الحسن إلى تحليل العوامل الطبيعية والبشرية المؤثرة في زراعة النخيل، مثل الموقع الجغرافي والمناخ والتربة والموارد المائية، إلى جانب العوامل البشرية كالأيدي العاملة ونظم الري والسياسات الزراعية، فضلاً عن دراسة التغيرات الزمنية والمكانية في المساحات المزروعة، بما يسهم في دعم اتخاذ القرارات لإحياء هذا القطاع الحيوي وفق أسس التنمية المستدامة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن أعداد أشجار النخيل في محافظة البصرة بلغت أكثر من 3 ملايين نخلة عام 2000 ضمن مساحات تقارب 80 ألف دونم، مع إنتاج سنوي وصل إلى نحو 500–600 ألف طن. إلا أن هذه الأعداد تراجعت بحلول عام 2024 إلى نحو 2.5 مليون نخلة، رغم توسع المساحات المزروعة إلى أكثر من 168 ألف دونم.
وبينت الدراسة أن هذا التراجع يعود إلى عوامل عدة، منها زيادة الملوحة، وشح المياه، والتجريف الزراعي، مقابل التوجه نحو الزراعة الحديثة ذات الكثافة الأقل واستصلاح أراضٍ جديدة، خاصة في المناطق الغربية من المحافظة مثل قضاء الزبير.
كما أشارت النتائج إلى انخفاض الإنتاج السنوي إلى نحو 350–400 ألف طن، نتيجة تراجع كثافة الأشجار وإنتاجية النخلة الواحدة، فضلاً عن تضرر الأصناف التقليدية مثل البرحي والحلاوي والزهدي، مقابل ظهور أصناف تجارية حديثة.
وخلصت الأطروحة إلى أن التوسع في المساحات المزروعة بالنخيل لم ينعكس إيجابًا على الإنتاج، مما يستدعي اعتماد سياسات زراعية ومائية مستدامة تسهم في حماية هذا المورد الزراعي المهم والحفاظ على الأصناف المحلية.






