


.jpeg)





عقد قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة البصرة، يومي 22–23 / 4 / 2026، مؤتمره العلمي الدولي الثاني بعنوان (دور المعلم عبر العصور: من الوظيفة التقليدية إلى تحديات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي)، بمشاركة واسعة من باحثين وأكاديميين من داخل العراق وخارجه.
وتناول المؤتمر الدور التاريخي للمعلم في بناء القيم وترسيخ الهوية وصياغة الوعي المجتمعي عبر مختلف العصور، فضلاً عن دراسة التحولات التي طرأت على مكانته ووظيفته التربوية مع تطور المجتمعات والأنظمة التعليمية.
وهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على المكانة التاريخية للمعلم وأثره في بناء الأجيال، واستشراف دوره المستقبلي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه هذه المتغيرات من تحديات تربوية وأخلاقية ومهنية، إلى جانب فتح آفاق الحوار العلمي حول سبل الحفاظ على الرسالة التربوية للمعلم وتعزيز دوره في مواجهة متغيرات العصر.
وتضمن المؤتمر خمس جلسات علمية غطّت محاوره الرئيسة، بمشاركة (55) باحثاً من الجامعات العراقية ووزارة التربية، إلى جانب باحثين من خارج العراق من الجزائر وسوريا والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وشهد المؤتمر في بيانه الختامي عدداً من التوصيات المهمة، أبرزها ترسيخ دور المعلم كركيزة أساسية في بناء القيم وصياغة الوعي المجتمعي والحفاظ على الهوية الوطنية عبر الأجيال، وتطوير القوانين واللوائح المنظمة لمهنة التعليم بما يواكب تطور الدولة الحديثة ويضمن استعادة المعلم لمكانته الاجتماعية والتربوية.
كما أوصى المؤتمر بتوثيق المنجزات التاريخية للمعلمين في الحركات الإصلاحية والوطنية لتعزيز الذاكرة التربوية الملهمة للأجيال الصاعدة، وإطلاق مبادرات وطنية لدعم المعلمين وحمايتهم في أوقات الأزمات والحروب لضمان استقرار العملية التعليمية واستدامتها.
وأكد البيان الختامي أهمية تحديث المنظومة التعليمية والمناهج الدراسية بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للمعلم ويحسن من بيئة العمل التربوي، مع تصميم برامج تأهيلية متقدمة لتمكين المعلم من التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي والرقمنة وفق معايير مهنية وأخلاقية، فضلاً عن إقامة نصب تذكاري للمعلم في محافظة البصرة ولا سيما في جامعة البصرة، تقديراً لجهوده في العملية التربوية بوصفه صانع الأجيال






