



نظم قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية في كلية الآداب بجامعة البصرة ندوة علمية بعنوان (جودة الحياة الحضرية وتطبيقاتها في مدينة البصرة)
وتناولت الندوة التي ادارها الاستاذ الدكتور راشد عبد راشد جودة الحياة الحضرية من المفاهيم المحورية في الدراسات التخطيطية والاجتماعية المعاصرة، إذ لم تعد تقتصر على توفير الخدمات الأساسية، بل امتدت لتشمل الرفاهية النفسية، والعدالة الاجتماعية، والاستدامة البيئية.
كما تضمنت الندوة أربعة محاور علمية، حيث تناول المحور الأول ورقة بحثية بعنوان (المخاطر البيئية في البيئات الحضرية) أعدّتها الأستاذ الدكتورة آمال صالح عبود والأستاذ الدكتورة حنان صبحي عبدالله، والتي سلطت الضوء على أبرز التحديات البيئية في المدن، ومنها تلوث الهواء والمياه، ومشكلات إدارة النفايات الصلبة، وظاهرة الجزر الحرارية الناتجة عن التوسع العمراني وقلة المساحات الخضراء.
أما المحور الثاني، فتمثل بورقة بحثية للأستاذ المساعد الدكتور أسامة إسماعيل عثمان بعنوان (جودة الحياة الحضرية: مفاهيم وتطبيقات – مدينة البصرة أنموذجاً)، والتي ناقشت مفهوم جودة الحياة بوصفه ركيزة أساسية في التخطيط العمراني الحديث، مع تحليل واقع مدينة البصرة وتشخيص الفجوة بين المعايير التخطيطية العالمية والواقع الحضري الراهن، من خلال دراسة أبعادها البيئية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية.
وفي المحور الثالث، قدّم الأستاذ المساعد الدكتور عادل عبد الأمير عبود ورقة بعنوان (دراسة جودة الحياة الوظيفية في مؤسسات الدولة – إقليم جنوبي العراق أنموذجاً)، تناول فيها العلاقة بين بيئة العمل وكفاءة الأداء المؤسسي، مؤكداً أن المؤسسة الحكومية تمثل بيئة حضرية مصغّرة تؤثر بشكل مباشر في إنتاجية الموظف ومستوى رضاه الوظيفي.
فيما تضمن المحور الرابع ورقة بحثية بعنوان (نحو فهم متكامل لجودة الحياة الحضرية: الأبعاد والمؤشرات والتطبيقات التخطيطية) قدمها الأستاذ المساعد الدكتور فراس سامي عبد العزيز ركزت على أن جودة الحياة تمثل حالة متكاملة من الرفاهية، تتطلب الجمع بين المؤشرات الموضوعية والذاتية، لتحقيق بيئة عمرانية متوازنة ومستدامة.
وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها:
• معالجة المخاطر البيئية من خلال التوسع في المساحات الخضراء وتعزيز الرقابة على التلوث.
• تبني مفهوم “أنسنة المدن” عبر إعادة تصميم الفضاءات العامة بما يحقق التفاعل الاجتماعي.
• تطوير منظومة نقل مستدامة تدعم النقل العام والتنقل النشط كالمشي وركوب الدراجات.
• اعتماد سياسات إسكانية تضمن توفير سكن ملائم وميسر للأسر.
• تعزيز بيئة العمل داخل المؤسسات الحكومية بما يحقق جودة الحياة الوظيفية






