

برعاية السيد رئيس جامعة البصرة الأستاذ الدكتور مهند جواد الأسدي المحترم، وبإشراف عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور ماجد عبد الحميد الكعبي المحترم، وبمتابعة معاون العميد للشؤون العلمية الأستاذ الدكتور حيدر عبد الرضا التميمي، ومعاون العميد للشؤون الإدارية الأستاذ الدكتور محمد عبد الكاظم، وبإشراف مديرة مكتبة كلية الآداب الأستاذ الدكتورة هالة غالب الناهي، أقامت مكتبة كلية الآداب ورشة علمية بعنوان:
(الاستنزاف الصامت في العمل والحياة: كيف نحمي أنفسنا؟).
وهدفت الورشة التي أدارتها الدكتورة هالة غالب الناهي وقدمتها أستاذة الإرشاد النفسي الأستاذ الدكتور المتمرس في جامعة البصرة بتول غالب الناهي، إلى تعريف الموظفين بمفهوم الاستنزاف الصامت، وتسليط الضوء على مظاهره اليومية، وربطه بواقع العمل والحياة، فضلاً عن تقديم استراتيجيات عملية للوقاية منه.
وتضمنت الورشة تعريف الاستنزاف الصامت بوصفه استهلاكًا تدريجيًا للطاقة النفسية والعقلية دون ملاحظة واضحة، مما يجعله خطرًا على الفرد لكونه لا يظهر فجأة ولا يرتبط بحدث كبير، بل يتراكم نتيجة تفاصيل يومية صغيرة. كما تم التمييز بينه وبين التعب الاعتيادي.
كما تناولت الورشة أبرز مصادر الاستنزاف في بيئة العمل والأسرة والعلاقات الاجتماعية، فضلاً عن التطرق إلى مظاهره النفسية، ومنها: الشعور الدائم بالإرهاق، فقدان الحماس، التشتت، والتفكير الزائد. أما في بيئة العمل، فتتمثل مظاهره في صعوبة إنجاز المهام، الحساسية الزائدة تجاه الزملاء، الشعور بعدم التقدير، والملل من الروتين.
وأشارت الورشة إلى الاستنزاف الرقمي بوصفه أحد أهم مصادر الاستنزاف، نتيجة الاستخدام المفرط للهاتف وكثرة الإشعارات وتدفق المعلومات.
وفي ختام الورشة، تم عرض برنامج علاجي ذاتي تضمن مجموعة من الاستراتيجيات، منها: إدارة الطاقة، ووضع الحدود النفسية وتعلم قول “لا”، والراحة الواعية من خلال تمارين اليقظة الذهنية والعزلة الرقمية، فضلاً عن استراتيجيات شحن الطاقة النفسية والعقلية.
وأكدت الورشة على أهمية إعداد ميثاق ذاتي للعلاج النفسي، يتضمن تحديد مصادر الاستنزاف، وتنظيم المهام وفق أوقات ذروة النشاط، مع مراجعة أسبوعية لتقييم الالتزام بالتطبيق ومعالجة المعوقات. وقد تخللت الورشة تمارين تطبيقية ومداخلات ومناقشات من قبل الحاضرين






