

بحثت رسالة ماجستير في قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة البصرة(الإمبراطورة ماري لويز 1791-1847)
وتضمنت رسالة الباحثة شهد لطيف ايدام ثلاثة فصول (الاميرة ماري لويز نشأتها وحياتها في النمسا و تنازل نابليون عن العرش وأثره على الإمبراطورة ماري لويز ودور الإمبراطورة ماري لويز في إيطاليا ووفاتها).
وتهدف الرسالة: الى التعرف على الاميرة ماري لويز النمساوية والاهداف التي كانت ترجوها النمسا وفرنسا والتي من اجلها حصل التحالف السياسي عن طريق زواجها بالإمبراطور نابليون بونابرت . وتأثير الزواج على العلاقات السياسية الفرنسية النمساوية وهل ساهمت الامبراطورة في سقوط الامبراطور نابليون وتنازله عن عرشه . والتعرف على خيانتها الزوجية له. ودور الامبراطورة في ايطاليا.
واستنتجت الرسالة: أن الأميرة النمساوية ماري لويز كانت ضحية للمصالح السياسية بين النمسا وفرنسا التي خطط لها وزير الخارجية النمساوي مترنيخ. وقد حقق نابليون من الزواج السياسي هدفاً شخصياً قصير المدى وهو إنجابه لوريث للعرش الفرنسي الذي أعطاه هدفا وزيادة في توسيع طموحاته الإمبراطورية، ولكن لم يحقق الزواج السياسي للنمسا التي قبلت الزواج تفادياً للحروب التي انهكتها أي أهداف سوى الاستقرار المؤقت من عام 1810، حتى عام 1813، ريثما استعادت النمسا بناء قواتها، وكان ذلك ايضاً بمساعدة الحلفاء، لأنها لم تتمكن وحدها من الوقوف بوجه نابليون .ولم يستطع نابليون أن يثبت شرعيته من خلال زواجه بها، فقد انهارت إمبراطوريته، وقد عامل الحلفاء زوجته كابنة ملك النمسا، وليس كزوجة نابليون؛ لذلك تم حرمانها من وصاية العرش الفرنسي، وعدم السماح لها بمرافقة زوجها في منفاه، وحصلت الأميرة على حكم إيطاليا، لكن حرم ابن نابليون من الحكم، وتشتت عائلته، بعد موت الامير ملك روما عام 1832
وأوصت الرسالة: بضرورة التوسع في دراسة دور النساء في التحالفات السياسية الأوروبية خلال العصر الحديث وعدم وصفهن مجرد ادوات تستخدم للمصالح السياسية. وتشجيع الدراسات المقارنة لزيجات التحالف السياسي كزواج نابليون بالأميرة النمساوية، لبيان مدى نجاح أو فشل هذه الاستراتيجية في تحقيق الاستقرار السياسي على المدى الطويل. ودراسة أثر زواج التحالفات السياسية على شرعية الحكم في الأنظمة الإمبراطورية، ومدى فاعليتها في تثبيت العروش مقارنة بالقوة العسكرية. وإعادة تقييم الصورة التاريخية للإمبراطورة ماري لويز بالاعتماد على المصادر الأولية والوثائق الأرشيفية وفي الدراسات الاجنبية، إذ غالبًا ما قُدّمت باعتبارها زوجة خائنة أو ضعيفة، بينما تُظهر الوثائق التاريخية أنها كانت محكومة بظروف سياسية وأسرية معقدة، ولم يثبت تورطها في خيانة سياسية مباشرة ضد نابليون بونابرت. والتمييز بين الخيانة الزوجية والسياسية، مع الاهتمام بالأبعاد النفسية للشخصيات التاريخية. ولاسيما الشخصيات النسوية في البلاطات الملكية، لما لذلك من أثر في فهم قراراتهن السياسية وسلوكهن الشخصي في ظل الضغوط الأسرية والدولية.






