جامعة البصرة تنظم ندوة علمية عن مرجعية اللغة العربية في اللغات القديمة

نظم قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة البصرة ندوة علمية بعنوان (مرجعية اللغة العربية في اللغات القديمة: اللغة الأكدية أنموذجًا)، قدّمها الباحث الأستاذ الدكتور عادل هاشم من قسم التاريخ، فيما تولّى تقديم الندوة الأستاذ الدكتور أنجيرس طعمة يوسف من قسم اللغة العربية.

وتناول الباحث في محاضرته موضوعًا علميًا جمع فيه بين التاريخ القديم (ما قبل الميلاد) ونشأة اللغات، موضحًا أن اللغة العربية تُعد واحدة من اللغات السامية (أو الجزرية) التي تفرّعت عنها لغات سامية شمالية مثل الأكدية والآرامية والفينيقية والكنعانية والعبرية، ولغات سامية جنوبية مثل العربية والحميرية والسبئية، وجميعها تنحدر من أصل لغوي واحد وتشترك في سمات صوتية ونحوية وصرفية ومعجمية متقاربة.

وأشار الباحث إلى أن اللغة العربية احتفظت بمعظم هذه الخصائص المشتركة، الأمر الذي يمنحها مكانة مرجعية في دراسة اللغات السامية الأخرى، مؤكدًا على أهمية معرفة اللغة الأكدية بوصفها لغة قديمة تُعد جذورها مفاتيح لفهم دلالات عدد من الألفاظ العربية، ولا سيما الواردة في النص القرآني الكريم.

كما استعرض الباحث مجموعة من الشواهد القرآنية الدالة على ذلك، من بينها قوله تعالى:
(فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ)،
مبيّنًا أن لفظ الأسف لا يمكن أن يُنسب إلى الله تعالى بمعناه البشري، وإنما يُفهم في ضوء الدلالات اللغوية العميقة التي تكشفها دراسة اللغات السامية القديمة، ومنها الأكدي